ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

286

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب السابع والأربعون للفهاق قال صاحب كتاب الرحمة : الفهاق يعرض من حركة عنيفة أو مفاجئة . وقال بعض الحكماء أن الفهاق يحدث من ريح غليظة محتبسة في فم المعدة . وعلامته أن يكون عقب التخم ، ويصيب الصبيان كثيرا عقب الرضاع . العلاج : لا شيء كالقيء أو حبس النفس ساعة ، فإن لم ينفع أخذ شذاب ويغلى على النار حتى تنزل خاصيته في الماء ثم يؤخذ منه ملء سكرجة ويطرح فيها أوقية عسل ويشرب فإنه نافع . وقيل : الفواق يكون من البرد ، وإذا سكن بالقيء فسببه شيء مؤذي ، فالقيء لهذا أنفع علاج ، ويحدث كذلك من العنف والهز والصياح والغضب والفرح والفزع الذي يقع دفعة ، وغم مفرط ورش ماء بارد على الوجه حتى يرتعد بعتة . والحركة والرياضة يعني المشي والقدرة على حبس السعال وطول إمساك النفس والنوم الطويل يعني أنها نافعة في ذهاب الفهاق واللّه أعلم . فصل فيما ينفع الفهاق : الماء البارد جدا نافع ، والقرفة رذا طبخت مع المصطكي وشرب ماؤها أزال الفهاق وأذهبه ، الكمون نافع وحده وكذا الزبودة ، وشرب الماء المثلج المسخون وحده وكذا السكر الأبيض . وعن الفقيه نور الدين الأزرق : للفهاق قفلتان علك وقفلتان هيل بدقان ويخلطان يقليل عسل ويؤكل فإنه نافع مجرب . وقال الحكيم الحضرمي : للفهاق إسهال الخلط الغالب على البدن والقيء كل يوم والغذاء لحم الفروخ ، وينبغي أن يشرب مرقه الذي وضع فيه المصطكي مسحوقا ولا يشرب من الماء الا الماء الحار ويجتنب البوارد من الأغذية وشرب الماء البارد واللّه الشافي .